عزيزة فوال بابتي

725

المعجم المفصل في النحو العربي

تتتعرف بالإضافة ، ولا يوصف بها إلا نكرة ، كقوله تعالى : إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ « 1 » وهي من الأسماء التي تلازم الإضافة إلى الاسم المفرد الظاهر ، أو إلى الضّمير ، كالآية السابقة ، وكقوله تعالى : فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ « 2 » . ملاحظة : قد تفيد كلمة غير تعريفا من المضاف إليه إذا وقعت بين متضادين ، ويجوز عندئذ وصف المعرفة بها كقوله تعالى : صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ « 3 » « غير » نعت « الذين » وهو اسم معرفة واستفادت غير من المضاف اليه تعريفا . وتلازم « غير » الإضافة إمّا لفظا ومعنى وذلك في أكثر حالاتها ، كالأمثلة السابقة ، وإمّا معنى فقط ، وذلك في حالتين : الأولى : أن يحذف المضاف إليه بشرط أن يكون معلوما ملحوظا لفظه في النّيّة والتقدير ، كأنّه مذكور ، وأن تكون كلمة « غير » مسبوقة ب « ليس » أو « لا » . تقول : « لك في ذمّتي ألف دينار ليس غير أو لا غير » . فتكون « غير » اسم « ليس » مبني على الضم ، إذا قدّر خبر « ليس » محذوفا . أي ليس غير هذا مالك . أو خبر « ليس » مبني على الضمّ في محل نصب ، إذا قدّر اسم « ليس » ضميرا مستترا . الثانية : أن يحذف المضاف إليه المعلوم مع ملاحظة معناه دون لفظه مثل : « من زرع المحبّة حصد السّعادة ليس غيرا » فتكون « غيرا » خبر « ليس » منصوبا . وتأتي « غير » اسما للاستثناء فهي من الأدوات الأسماء للاستثناء ، وتكون معربة منصوبة على الاستثناء ، أو مرفوعة ، أو مجرورة حسب ما يطلبه العامل في الجملة قبلها ، أما المستثنى بعدها فيكون دائما مجرورا بالإضافة إليها ، ويكون مفردا ، أي : لا جملة ولا شبه جملة ، مثل : « أسرع المتسابقون غير سمير » غير : إمّا مستثنى منصوب وهو مضاف « سمير » : مضاف إليه ، أو حال منصوب . وتابع المستثنى بعد « غير » يجوز فيه وجهان : إمّا الجرّ على اللّفظ فهو في محل جرّ بالإضافة ، أو النّصب على المعنى ، لأن معنى « غير سمير » : « إلّا سميرا » . وتقع « غير » نعتا لنكرة ، كقول الشاعر : تحاول مني شيمة غير شيمتي * وتطلب مني مذهبا غير مذهبي وتقع « غير » نعتا لشبه النكرة ، أي : للمعرفة المراد بها الجنس كاسم الموصول باعتبار عينه من غير صلته ، كقوله تعالى : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ « * 1 » « غير » نعت « الذين » . وتقع « غير » مبتدأ ، كقول الشاعر : وغير تقيّ يأمر النّاس بالتّقى * طبيب يداوي والطبيب مريض وتقع خبرا لناسخ ، كقول الشاعر : وهل ينفع الفتيان حسن وجوههم * إذا كانت الأعمال غير حسان وتقع فاعلا ، مثل : « جاء غير سمير » ونائب فاعل ، مثل : « سمع غير الحقيقة » ومفعولا به ، مثل : « أكلت غير التفاح » . ملاحظة : جرى خلاف بين النّحويين حول

--> ( 1 ) من الآية 110 من سورة هود . ( 2 ) من الآية 85 من سورة الأعراف . ( 3 ) من الآية 7 من سورة الفاتحة . ( * 1 ) من الآيتين 6 و 7 من سورة الفاتحة .